هلوسة
كـلام نـاس عـاقـليـن
في بلادي
 
 
 
أبتعدت عن مدونتي لفتره طويله... لن أدعي الأنشغال أو عدم وجود الوقت، السبب الحقيقي هو افتقادي لرغبة الكتابه أو حتى الاقتراب من الكيبورد !!!

 

شدني في الآونه الأخيرة برنامج مميز يعرض على إحدى قنوات باقة  الـMBC   التلفزيونية...برنامج يدعى "سعوديات معاصرات"، وهو كما عَرف به موقع القناة بأنه (برنامج وثائقي يحاول أن يقدم رؤية توثيقية للمرأة السعودية العصرية. يقع البرنامج في عدة حلقات ويسلط الضوء على سيدات سعوديات مميزات في مجال اختصاصهن وحققن نجاحات بارزة في حياتهن).

 

بعد مشاهدتي له  توجهت  للأنترنت – وفي رواية أخرى الشبكة العنكبوتية !!! -  و في نيتي معرفه المزيد عن هذا البرنامج... وهل بإمكاني لحاق ما فاتني من حلقات سابقة و متابعة ما سيأتي من جديد.

 

لكن بعد جوله سريعه وجدت أن محرك البحث يقوم بتوجيهي لصفحات منتدياتنا المحلية الموقرة ... و قرأت ما يجود به الأعضاء الموقرين من كيل السباب و الشتم، سواء كان للقناه المذكورة اعلاه أو لأشخاص و ضيوف الحلقات.

 

لم أفاجأ  من ردود الفعل المكتوبه... بل كانت متوقعة و متوقعة جداً!!!

 

لن أتحدث عن ما كُتب من قبلهم... سأكتب هنا عن ما وجدته في تلك النسوة من قاعدة مشتركة انطلقوا منها و الصعوبات المشتركة التي واجهنها أيضاً...

 

بإختصار شديد... مجرد اجتماع كلمة "امرأة" و "سعودية" هو بحد ذاته تحدي، يستوجب اجتماع الصبر و طول البال و الحكمة لمسايرة مجتمع "غريب الأطوار" أتخذ التناقض و الازدواجية كأسلوب حياة، و هو الحل الأمثل له ليتمكن من تمرير أخلاقياته المثلى و العليا على الجميع!!!

 

"سعوديات معاصرات" واجهن رفض المجتمع لهن و محاولات القمع المعتادة من قبله، و ذلك بخلق العقبات في طريقها سواء كان ذلك بالقوانين الملتوية... أو باستخدام أسلوب التأنيب و وخز الضمير عن طريق ذكر موال العادات و التقاليد...

 

نساء يتجاهلن يومياً و على مراره نظرات استنكار من مجتمع يقمن على خدمته و يسعين في الرقي به للأمام، كما يتجاهلن عدم الثقة بهن وبما يقمن به من أعمال لمجرد التحاق لعنة "تاء التأنيث" بهن...
 
نساء يُطلب منهن جهد جبار و خارق فقط لكي يثبتن للجميع أنهن يملكن من الأحقية و مايزيد عن ما يملكه رجل أقل منها تأهيلاً و خبره...  

 

"سعوديات" واجهن من الصعوبات الكثير لمجرد تواجدهن في ساحة المعركة بشكل فردي...
 
 
 
 


<<الصفحة الرئيسية