هلوسة
كـلام نـاس عـاقـليـن
...
 
 
لسبب أعلمه جيداًً، دائماً ما انال -دون أخوتي- نصيب الأسد من مواعظ و محاضرات الوالد الله يحفظه لي...بالرغم من طولها أحياناً، ورغبتي بالهروب أحياناً كثيرة لتجنب سماع  كلمات التقريع المنصبه على شباب الجيل الحالي ... لكني أحاول جاهدة التظاهر بالاستماع و استنباط الحكمة من نقده الغير مباشر!!!  

 

وهو بالطبع يعتمد اسلوب الجمع بإستخدامه مفردات كـ"جيل" و "شباب هاليومين"، لكن ( إياك أعني و اسمعي يا جاره)!!!

 

ولكي أضع الجميع معي بالصورة، المسألة تبدأ بشكل تسلسلي تنازلي... بمعنى أن البداية تكون بانتقاد التصرف الحالي الذي استفزه ( ونحن هنا بالزمن الحاضر)، من ثم ننتقل إلى الزمن المثالي ( و المعني هنا هو الزمن الماضي طبعاً).

 

دائماً ما يطرح موضوع الرفاهية التي نعيشها، وأن ما يتوفر لنا في الوقت الحالي كانوا يفتقدونه في الزمن السابق، وهذا ما جعلهم بعيدين كل البعد عن "طراوة" العيش، كما أن "شظف" الحياة كان ملاحقاً و ملازماً لهم.

 

و الأمثلة على ذلك كثيرة... و منها أنهم نادراً ما كانوا يتناولون الفاكهة مثلاً، و قمة السعادة هو وصول "كرتون موز" من بلاد الشام، وتكون محملة مع شخص أتى من بلاد الماء و الخضرة و الوجه الحسن... مع التشديد أنها وصلت شبه فاسدة لعوامل الحرارة!!!

 

والبضائع النفيسة لا تقتصر على "كراتين" للمعدة فقط، أيضاً تتضمن صناديق من الكتب و أعداد قديمة من الجرائد  التي مرت عليها شهور أو ما يقارب السنه، وهي الفترة التي يقضيها قريب لهم في (مصر)  للدراسة.... ويعود لقضاء الاجازه محملاً بها.

 

وفي محاولة لمواساة نفسي وتخفيف حدة استيائي، أخلق الأعذار لوالدي... فهو يجهل تماماً ما تواجهه فتاته يومياً، بعد أن كانت محاطة بفقاعة "الأبوة"...
الفقاعة التي حاولَت أن تحتويني و تحميني  لفترة طويلة، لكن لا أعتقد أنها تؤدي الغرض الآن!!!

 

فتاته التي لم تعد طفله صغيره، تستغيث به كلما ساءت الأمور حولها أو تَجبر عليها أياً كان

 

فتاته التي توضع امام خيارات كثيره لم تعهدها من قبل... وكلما حاولت الاستناد على مجمل ما تحمله من خبره في هذه الحياه، تجد نفسها تخلق قرارات و أراء جديده في تلك اللحظه، والتي قد تندم عليها لاحقاً...لكن يكفيها شرف المحاولة

 

فتاته و التي رغم شعورها بالضعف أحياناً كثيرة...لكنها تُظهر القوه، لأنها تريده أن يشعر بالفخر و الزهو بها دائماً و أبداً

 

فتاتك التي تبحث عنك في كل الرجال... لكنها لم و لن تجدك فيهم!!!

 

   

OK, I'll stop here…because I'm getting too emotional

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 08 جمادى الأولى, 1428 12:20 ص , من قبل ياسر
من المملكة العربية السعودية said:

المشكلة التي تحدثتي عنها لاتخص الفتيات فقط وليس نادرة بل منتشرة

وصفك لها دقيق وأشعر أنك شرحت الموضوع بوضوح صعب عندما قلت "الفقاعة التي حاولَت أن تحتويني و تحميني لفترة طويل"

الابتعاد أحياناً لفترة طويلة عن المكان (كالسفر) أحياناً يكون حلاً. لأن الوالدين يشعران بأن (طفلهما أو طفلتهما) نموا سريعاً بعيداً عن أعينهم فتختلف نظرتهم لهم.

أحد أصقائي يقول أن المشكلة معه حلت بعد زواجه وخروجه من البيت ، وبعدها فقط شعر بأنهم يعاملوه كشخص مسؤول ربما يفوقهم حكمة ودراية في كثير من الأمور.

اضيف في 08 جمادى الأولى, 1428 06:28 م , من قبل honeey
من لإمارات العربية المتحدة said:

أختي العزيزة ..

تحية مني لقلمكـ الراقي أبدع في طرح موضوع أبرز رقي فكركـ ..وكثير من هم ضحايا تلك الهواجس التي تخيف والدينا نتيجة الانفتاح الحاصل في عصرنا وتبعات ذاك الانفتاح لا تخفى عليهم ..لهذا فهم يحرصون على إعادة تلكـ الأسطوانة عن زمنهم وطريقة عيشهم وماعانوه من صعاب ...دمتي و دام نزفكـ

سررت بوجودي في متصفحكـ..أرق التحايا

اضيف في 10 جمادى الأولى, 1428 12:08 ص , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

الأخ ياسر

في أحيان كثيرة محبة الأهل و فرط حرصهم على أبنائهم، يحرم - هؤلاء الابناء- فرص كثيرة للتعرف على الحياة الحقيقية

منها معرفة أصناف مختلفة من الناس، الشعور بالاستقلالية، تحمل مسؤلية تصرفك مهما كان، ان تذوق طعم الخسارة دون الـ"طبطبه" عليك و مواساتك

اسعدني تواجدك

اضيف في 10 جمادى الأولى, 1428 12:31 ص , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

مرحبا honeey

لا أعتقد أن والدي هو من يخشى الانفتاح... بل أنا :)

ما كتب اعلاه هو مجرد "هلوسة" ناتجة عن رهبة المرحلة الانتقالية التي أعايشها الان
وهي بالمناسبة تخطو خطوات جداً سريعة، وأحاول جاهدة اللحاق بها

اضيف في 10 جمادى الأولى, 1428 05:21 ص , من قبل مكتوم
من المملكة العربية السعودية said:

الأمر يحصل معي أيضاً، لكنني بصراحة لا أستاء منه كثيراً.

حينما يتحدث والدي عن الشقاء الذي كان يعانيه في صغره، أحاول -أثناء حديثه- تفهم السبب الذي يجعله يروي مراراً مثل هذا الكلام، فأصبح كأنني أفكر داخل ذهنه، فأجد شخصاً نشأ في بيئة صعبة ومتعبة جداً، فيها حر شديد وجوع مهلك وتخلو من أي ترف ورخاء. أجد شخصاً يحمل خبرة وتجربة مختلفة جداً جعلته يشعر بلذة النعيم في هذا الوقت، أكثر من الذين ولدوا فيها دون أن تجربة العبش في غيرها.

أجد شخصاً من جيل (نادر) أنجبوا أبناء هم أذكى منهم وأسرع بديهة بل وأحياناً يصححون لهم معلوماتهم وهم ما زالوا أطفالاً! ألا تظنين بعض تلك الأسباب يجعل مثل تلك النصائح منهم أمراً متوقعاً؟ ألم تجربي -مثلي- مرة أن تضعي نفسك محلهم وتجدينهم في منطقة صعبة جداً في التاريخ؟

برغم هذا، فإنني أتضايق أحياناً على كوني من يُلام من غير وجه حق، فكوني ولدت في رخاء هو ليس خطأي، ولكنني كما قلت لك أتفهم ما يجعل الوالد مستاءً. بل إنني أسلي خاطره بأن أقول: "بس أول كانت الحياة بسيطة والناس طيبين وقريبين لبعض وهذا شيء موب عندنا" أو "ودي أجرب عيشتكم عشان أحسب بالنعمة اللي أنا فيها". ما فيه شيء أجمل من ابتسامه إذا سمع هالكلام. وأيضاً تؤدي مفعول عجيب في تغيير السالفة!

اضيف في 10 جمادى الأولى, 1428 11:17 ص , من قبل مجنون
من الولايات المتحدة said:

الصورة جميلة جدًا
أشكرك ووفقك الله

اضيف في 10 جمادى الأولى, 1428 05:20 م , من قبل MagicKingdom
من المملكة العربية السعودية said:


العزيزة توتي

يبدو أن العمل قد بدأ في اظهار أول مردوداته الايجابيه، فهذه المقالة من أبدع ما قرأت من حيث الأسلوب، والتدرج بالفكرة، والنظرة العميقة لأبعاد الحقيقة (لن أتحدث عن اختيار الصورة فهي كانت دائما موفقة). ولم يكن ينقصها إلا مراعاة الصف والترتيب (الفورمات)، وتجنب الخطأ الشائع "الغير مباشر" (الصحيح "غير المباشر"، فأل التعريف لا تدخل على المضاف بل المضاف إليه).

وبصراحة، فقد كتبت عن "حالة" قرر الجميع أن الحل لها هو تخطيها أو تجاهلها، لأنها تتعلق بأناس نحمل لهم الكثير من التقدير والعرفان، وربما لأننا لا نعلم "أثرها" الحقيقي علينا.

قد تبدو المسألة سهلة الحل، فيكفي أن نجاملهم أو نخترع الأساليب لتغيير الموضوع، ونحن بهذا الجزء نحل نصف المسألة، فالأمر الأخطر هو الأثر النفسي الذي تزرعه مثل هذه الكلمات وهذا الأسلوب في العقل الباطن، فلا تتغذى عقولنا بالتشجيع والتحفيز اللازمين لمواجهة ظروف هذا الزمان المتشابكة والمتسارعة. ومن غير الوعي لهذه النقطة لن نستطيع أن نتحرر من هذه "الحالة" بالكامل.

وقد يكون هذا جزءا من الحالة ايضا، فالأهم هو أن لا نقوم بنفس الدور مع أبنائنا.

تحياتي دوما لهلوساتك الجميلة.

اضيف في 10 جمادى الأولى, 1428 07:50 م , من قبل blackr0se said:

الغالية توتي
اشعر بك كثيرا و احتوي باحساسي هذه المعاناة التي كثيرا تواجهنا و قل ما نجد لها حلا او تنصلاً خصوصا و انها من اناس غاليين على قلوبنا و نخاف على مشاعرهم من قسوة حرف قد يخرج من افوهنا بدون قصد ..
لك كل الحق ان تحزني و تشعري بما تشعرين به الآن و كل ما استطيع ان اقوله لك انك كل ما تعرضت لهذا الموقف ادري قدرك و غلوك عند والدك و لهذا هو دائما ما يخصك انت بهذا الامر و هذا الحديث..
اتمنى ان تكوني دائما على خير
:) حبيبتي الصغيرة

اضيف في 11 جمادى الأولى, 1428 12:39 ص , من قبل sa3sa3
من المملكة العربية السعودية said:

توتي المهلوساتية

مش راح اتكلم عن الاسلوب وادبيات الكلمات ..لاني اخر واحد ممكن يتكلم عنها

اللي راح اتكلم عنه .. اللي جا في بالي وانا جالس اقرى حكاية الموز اللي شبه فاسد .. والجرائد اللي مر على اصدارها سنة


تذكرت حالنا منذ عشرين سنة ... عندما كانت الامور لم تتسارع بالشكل الذي نراه الان ...

تذكرت طوابير الانتظار امام السنترال كي ننعم بدقيقتين نهاتف بها الاهل في مصر

او رسائل البريد التي تذهب ويأتي الرد عليها في شهر كامل

تذكرت وابتسمت

ابتسمت لاني فكرت ..ياترى بكرة هاقول ايه لبناتي وابني ..

فيه ايه ممكن يحصل بعد 15 سنة مش موجود الان هيكون محور نقاشي المتكرر الدائم معاهم :)

كل شيء جايز ... صح :)

يمكن الواحد منهم يكون واقفة قدام البيت الهليكوبتر الخاصة فيه

والا يكون الجوال متركب تحت جلده خلاص ..ويرمش بطرف عينه ياخذ صورة .. وضغطة زر على الابهام ..يغير قنوات الساتيلايت

ياترى ممكن نقولهم ترى ايامنا كان فيه مدينة الملك عبدالعزيز والمواقع المحجوبة

والا نقولهم ..ترى كان فيه شي اسمه جيران .. نتعب لين نكتب فيه .. مو زيكم الان مدري ايش ممكن يكون وصلوا له !


خيالي سرح بعيد ... وبعيد جدا عن موضوعك

سوري .. بس حبيت اقولك اني موجود هنا :)

اضيف في 11 جمادى الأولى, 1428 05:45 م , من قبل طلآل
من المملكة العربية السعودية said:

صورة مع التحيّة :)
http://www.italal.com/?p=161

اضيف في 12 جمادى الأولى, 1428 06:34 ص , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

الأخ مكتوم صاحب المدونة الفريدة

أعجبت بطريقتك في قلب طرفي المعادلة... و محاولتك تغيير نظرتي للموضوع

و الأجمل أنها طريقة مجربة :)

أأكد على نقطة انزعاجهم من محاولة "بريئة" من قبلنا في مساعدتهم... وخصوصاً في أمور التكنولوجيا!!!

اضيف في 13 جمادى الأولى, 1428 02:44 م , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

الأخ مجنون
العفو :)

اضيف في 13 جمادى الأولى, 1428 03:12 م , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

أهلاً ماجيك :)

فعلاً النقطة اللي طرحتها جداً مهمة

خصوصاً أن الفرد يأخذ انطباعه الاولي عن نفسه و شخصيته من أقرب الناس له و هم أهله

و تجاوز الانطباع السلبي عن الذات مهمة ليست بتلك البساطة!!!

اضيف في 13 جمادى الأولى, 1428 03:24 م , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

ساره :)

نعلم مقدار الحرص و الغلاوة التي يحملونها لنا... لكن قد تظهر بالشكل الغير مناسب أحياناً !!!

نورتي بعد طول غياب

اضيف في 13 جمادى الأولى, 1428 03:36 م , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

اهلا عبدالرحمن

وجودك مرحب به دائماً... قربت من الموضوع او ابتعدت عنه :)

على الهامش
تراهن على وجود مدينة الملك عبدالعزيز بعد 15 سنة؟؟؟و بمليون؟؟؟

اضيف في 13 جمادى الأولى, 1428 03:46 م , من قبل توتي فروتي
من المملكة العربية السعودية said:

طلال
أهلاً بك في أرض الوطن :)

الله يهديك...حطيتلي لنك لأكثر موضوع ينرفزني في الحياة !!!

بس من جد ما فهمت علاقة موضوعك بموضوعي :/

اضيف في 15 جمادى الأولى, 1428 02:32 ص , من قبل sa3sa3
من المملكة العربية السعودية said:

ضحكتيني ياتوتي بحكاية المليون دي

يعني فكرك بعد 15 سنة ممكن الواحد يجمع مليون ...

وفكرك لما يجمع المليون ...هيكون سهل عليه انه يعطيه ليكِ :D

تستاهلي اكيد كل حاجة حلوة في الدنيا .. الا المليون طبعا :p

شخصيا مااعتقد انه يكون موجود ..لازم الدنيا تتغير

لكن خلينا نشوف ..ممكن اراهن على نص ريال

خليتي افكر في موضوع اكتبه ..ايش اتوقع الدنيا هتصير بعد 10 سنوات مثلا ..وايش اللي اتمناه يختلف من حوالي ..

وارجعله اذا ربنا احياني بعد 10 سنوات واشوف ياترى كنت ثاقب البصر ..والا اعمش ونيلة خالص

:)

اضيف في 19 جمادى الأولى, 1428 03:21 ص , من قبل نبيه المنسي
من المملكة العربية السعودية said:

مرور ..بعد طول غياب..
وما زالت الأشياء تنبض
بالحياة..
شكرا لنبضك..

اضيف في 19 جمادى الأولى, 1428 05:59 م , من قبل طلآل
من المملكة العربية السعودية said:

الرابط العجيب ^^ هو جهل حال للمرأة. عندي أنها غير مثقفة، وعندك أنا قليلة دبرة.
إذا كان فهمي صحيح فهي دعوة مني لسماع صوتك، وإذا لم يصحّ فاعتبريها مجرد محاولة للنرفزة (ضحكة شيطانية) P:

اضيف في 19 جمادى الأولى, 1428 06:03 م , من قبل طلآل
من المملكة العربية السعودية said:

الرابط العجيب ^^ هو جهل حال للمرأة. عندي أنها غير مثقفة، وعندك أنا قليلة دبرة.
إذا كان فهمي صحيح فهي دعوة مني لسماع صوتك، وإذا لم يصحّ فاعتبريها مجرد محاولة للنرفزة (ضحكة شيطانية) P:

اضيف في 14 رجب, 1428 03:23 ص , من قبل raed
من قطر said:

You should have continued it was just getting to get interesting.. do keep posting, it is nice to read what a young lady goes through in this part of the world.

salam

اضيف في 29 ذو الحجة, 1428 06:09 ص , من قبل كائن حي
من المملكة العربية السعودية said:

أتمنى عودة قلمك
والله يخليك للوالد ويخليه لك

اضيف في 26 محرم, 1429 04:34 م , من قبل point said:

مهما حلقتي بعيده عن احتوائت والدك
تعودين سريعاً
فايادي الاب تبقى تلك الايادي الحنونه
فمهما كبُرنا نبقى صغاراً في نظرهم



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية