هلوسة
كـلام نـاس عـاقـليـن
لا تطفئوا الشمعة الوحيدة
 
دائماً ما كنت أنظر الى الغرب بعين الإعجاب والإكبار فيما يختص بإهتمامهم بالقراءة، وإحيائهم لمثل هذه الهواية بكل شغف وإصرار عن طريق تكوين مجموعات للقراءة أو ما يسمى بالـ "Book club" و الهدف الأساسي لمثل هذه الإجتماعات ليس بالتأكيد الثرثره، بل مناقشة محتوى كتاب الأسبوع أوالشهر الذي تم تحديده مسبقاً، وبمجرد تناول أطراف الحديث حول فصول الكتاب ومحتوياته، يتم ترسيخ ما تم قراءته بشكل غير مباشر الى فترة زمنيه بعيدة المدى. 
 
وفي جهد جماعي لمجموعة من الشباب للقيام بخطوة إيجابية نحو هذا الهاجس-هاجس نحن أمة لا تقرأ- تم إنشاء نادي إقرأ، وهي عبارة عن مدونه جماعية تهتم بعرض كتب في جميع المجالات ويقوم كل فرد بتقديم الكتاب من حيث المحتوى و الافكار،ويصنف كل كتاب تحت بنود مختلفه إما سياسيه أو دينيه أو فلسفيه أو أدب وشعر وغيرها الكثير. 
 
* * *
 
و ضمن أجواء الكتب والمكتبات، ذكرت الأخت هديل صاحبة مدونة باب للجنة و الأخ  نايف صاحب مدونة الرسم بالكلمات خبر إمكانية إنتقال (المكتبة التراثية) المتواجدة في العاصمة الرياض الى دولة البحرين، وذلك بسبب بعض المضايقات.
 
للأسف لم أعلم بتواجدها الا منذ فترة قصيرة من جاريّ  ماجيك ، ويبدو أن مرتاديها تربطهم علاقة جداً رائعة بالمشرف عليها الأخ "عبدالله"...
 
حقيقةً لا أعلم نوعية المضايقات التي تعرضوا لها، هل تم مصادرة بعض الكتب؟ أم توجيه تهديدات لصاحب المكتبه؟ أم مجرد زيارات ثقيلة من قبل البعض؟
 
 
 
رصاصة الرحمه
 
 
 
 
أعاني حالياً من مشكلة تؤرقني وتشغل تفكيري،وخوفاً على صحتي وحالتي النفسية من الأنهيار تدريجياً من عوامل الضغط العالي جراء تحمل هذا الموقف الذي سأضطر الى معايشته -تقريباً-بشكل يومي وتحديداً خمسة أيام في الأسبوع  "too much"،سأضطر الى كتابة ما سأكتبه للتنفيس حتى لا أصاب بالقولون العصبي.
 
في البداية...أعتقد شخصياً أنه من الجيد بل الرائع أن يتعرف كل شخص منّا على مميزاته ونقاط قوته،ويكون يحمل قدر عالي من الأعتداد والثقة بالنفس ما تؤهله وتعينه في الخوض و المضي في التجارب المختلفة في الحياة دون الإلتفات الى التحبيط والسلبيه المقيده من الآخرين.
 
لكن من الصعب بل الصعب جدددداً أن تجلس ولو خمس دقائق مع شخص كل الحديث يدور عن نفسه ...هو الأفضل،هو الأذكى،هو الأجمل،هو محبوب الجماهير :)
 
أن تتلقى المدح والأطراء من الآخرين هو شيء،لكن أن تكيل المدح والأطراء لنفسك هو أمر آخر. من يقوم بتلميع نفسه وإظهار شخصه الكريم بشكل مبالغ فيه،يفتقد للأمان النفسي وتسليط الضوء عليه هو قمة المتعه بالنسبة له.
 
شكوت الى إحدى زميلاتي من الأعراض الجانبية التى أعاني منها عند التعامل مع هذا النوع من الشخصيات، فنصحتني لو أقوم بمدحها بشكل لطيف و عفوي كي لا تضطر-الفتاه المقصوده- الى تضخيم نفسها أمامي حد الإنفجار...
وفعلاً، تحينت الفرصة لكي أثني عليها في أمر قامت به على أتم وجه.
 
كنت أنتظر منها أن يحمر وجهها خجلاً أو تقوم بإبتسامه بسيطه أو ترد علي بشكر من باب التواضع ،لكنها ألقت علي محاضرة بأن الذكاء لديهم في العائلة أمر فطري ووراثي، وأنها تحمل النسبة الأكبر منه عن والدها والذي هو بدوره عبقري زمانه...........
 
ظلت تتحدث وتتحدث... وتمنيت لو أن هناك مسدس قريب من متناول يدي،لأضغط الزناد وأطلق رصاصة رحمه على نفسي،لكي لا أتكبد عناء سماعها مرة أخرى.
 
 
 
* مقوله قرأتها في مكان ما لـ نيتشه
"كثرة كلام المرء عن نفسه ، يمكن أن تكون أيضا وسيلة لإخفاء نفسه"
 
 
 
 
السفيرة
 
 
 
 

السيدة منى ابو سليمان، حاصلة على شهادة الدكتوراه في الأدب الانجليزي، عُينت كمديرة تنفيذية للدراسات الاستراتيجية ومبادرات الأبحاث في شركة الأمير الوليد بن طلال السعودية القابضة، كما انها أُختيرت من قبل الأمم المتحدة كسفيرة للنوايا الحسنه، ولا يخفى على الجميع عملها كمذيعة في برنامج "كلام نواعم".

 

لن استفيض أكثر في المقدمة التعريفية لهذه الشخصية المميزة التي ظهرت كإعلامية سعودية مشرفة، وبغض النظر عن المستوى التي تظهر به كمذيعة بجانب ثلاث نساء أُخريات يملكن باع طويل في الظهور الأعلامي المكثف فهي تملك حضور مميز و راقي، كما أني لست بصدد تقييم أو نقد.

 

ما أثار أهتمامي عند إستضافتها من قبل إحدى البرامج العربية هي و زميلتها د.فوزية سلامة، ومبادرة المذيع بسؤالها عن سبب كسرها للنمط السائد للنساء المطلقات...

ومن إجتهادي الخاص أعتقد بأنه ينتظر ظهور رؤية أمرأه "مكسورة الجناح" يملأها الحزن والحسرة ولا تستطيع قضاء أي من إحتياجاتها الشخصية، وتقضي معظم وقتها حبيسة لأربع جدران بـ "البيجامه" و شعرها "منكوش"، هذا بجانب نظرة الأهل الغير منصفة لها في أغلب الأحيان...
 

لو كان من ينتظر الإجابة هو مذيع سعودي...لكنت أطلقت ضحكة ملؤها السخرية والتهكم ممزوجه ببعض الشر،لا لشيء سوى أنها خيبت ظنه وبجدارة منقطعة النظير.

 

لكن لم يقطع سيل خيالاتي سوى مداخلة د.فوزية قائلة باللهجة المصرية الجميلة
"أنا حا جاوبك...عارف ليه؟؟؟ لأن عندها الـ"Self-ego عاليه!!!
 

وما تقصده الدكتوره بهذا المصطلح هو مدى تقدير الشخص لذاته وما يملكه من مؤهلات تغذيه بهذا الشعور القوي بعدم إحتياجه لأي شخص ليملأ عليه حياته.

 

وأكملت قائلة "اهوه...دي امرأه مثقفه متعلمة و بتحضر للدكتوراه"

 

مشكلة معظم النساء لدينا هو الدخول الى "بيت الزوجية" وهن لا يملكن ما يملأ ذواتهم بالإكتفاء الشخصي، ويكون السبيل الوحيد لملأ هذا الفراغ هو الإعتماد الكلي على الطرف الآخر...وعوضاً من أن تكون هذه العلاقة سكن و مودة ورحمة بين الطرفين،تكون إعتماد كلي من الطرف الضعيف"المرأه" على حامل السيادة المطلقة"الرجل". ومجرد خروج هذا الأخير من المعادلة تكون المرأة هي (الحلقة الأضعف).

 

ما أثار قريحتي هو حواري مع إحدي القريبات"من بعيد" ستكون هذه السنه النهائية لها كطالبة مدرسية، وسؤالي لها عن طموحها المستقبلي كدراسه جامعية...أجابتني أنها لا تريد إكمال مشوارها التعليمي لأن "مصير البنت بيتها"!!!! 
 
*تحذير
ارجو عدم محاولة تصور ردة الفعل على وجهي

 

 

 

 



<<الصفحة الرئيسية