الفكرة السائدة عند كثير من السعوديين أننا نحن الأفضل على المستوى السلوكي ولكن هذا غيرصحيح. لا يعني هذا أننا أسوأ من غيرنا ولكننا نحن بشر مثل جميع العالم. من الواضح أن هذه الفكرة تنطلق من القناعة الفطرية البسيطة التي تقول للشخص إن بيتهم أجمل بيت، وعائلته أفضل عائلة، وقبيلته أعرق قبيلة. هذا واضح جدا عندما تسمع تهكمات أصدقائك في السفر على بعض سلوكيات الناس في الخارج التي تنسجم مع ثقافتهم الاجتماعية. في الوقت الذي كنا نرى فيها أنفسنا بأنها نمثل الطهارة الأخلاقية في العالم كنا كمن يعلب دور في مسرحية هزيلة.
الأخبار السيئة التي يمكن ان تلغي مثل هذه الأفكار باتت واضحة وكان للتقنية فضل كبير لذلك وهي التي ألقت الضوء على ظلام الشبكة الاجتماعية. أكثر الرسائل القصيرة الغرامية التي تبعث إلى المحطات الفضائية الغنائية هي من شباب وفتيات من السعودية. غرف «الدردشة» السعودية على الانترنت مكتظة بأعداد هائلة من الشباب والفتيات وهناك كثير من الغرف الخاصة.
جولة واحدة في السوق سوف تكتشف أن كل نظرياتك عن المجتمع الملائكي هي محض فكرة مثالية. البلوتوث كانت أكبر تقنية محرجة لهذا الشعور بالتفوق. ولكن هل علينا بالفعل أن نكون مثاليين تماما؟!. الأشخاص الذين أوجدوا مثل هذه الفكرة ونشروها نسوا انها صعبة التطبيق على أرض الواقع ولكن الإصرار على تنفيذها يمكن أن يخلف كثيراً من الدمار وهذا ماحدث بالفعل.
عندما كنا صغاراً كانت الأحاديث التي تحقن في رؤوسنا هو أنه يجب أن نكون شخصيات صارمة اخلاقيا وان لا نسمح حتى للأفكار الصغيرة المتمردة أن تدخل إلى عقولنا. ولكن ماذا حدث الآن؟. نصفنا يذهب إلى غرف المحادثة ويقضي هناك ساعات طويلة ونصفنا الآخر في المقاهي والفتيات عندما ينتهين من التكسع بالأسواق يجلسن امام التلفزيون ويبدأن بالإرسال إلى المحطات الفضائية أو الدخول في الماسنجر. من المزعج جدا ان ياتي احد الآن ويقول هذا أمر قليل ونادر الحدوث. هذه الحجة باتت رديئة جدا ولا تصلح للنقاش. إذا كان زوجتك واخواتك بالبيت لا يعرفون الدخول على الانترنت فإن هناك كثيراً من النساء غيرهن لا يفارقن ساحات الدردشة( بالطبع لا توجد مشكلة في الدخول في ساحات الدردشة ولكن عندما يكون الحضور كثيفاً وملحاً ولا بمعنى ولا هدف وسطحياً يجب أن نفكر بأن هناك مشكلة في الدوافع.. الحديث المنطقي الذي يجب ان يكون هو كيف باستطاعتنا أن نتخلص من مثل هذه الفوضى والاضطراب في العلاقة بين الرجل والمرأة التي تسبب كثيراً من الضرر، وتلوح بخطر كبير في المستقبل.
هناك شباب كثر أضاعوا دراستهم ووجهتهم في الحياة بتأثير من هذه العلاقة المضطربة. هناك فتيات كثيرات تعرضن للأذى الجسدي والروحي وهن يفكرن بطرق ساذجة عن الحب وفارس الأحلام. هناك من يقول أننا مجتمع محافظ وهذا صحيح ولكن هذا لا يعني أن نكون غير عقلانين ونعالج المسألة بطريقة خاطئة ومربكة بدت واضحة عند كثيرين في الخارج، حتى لو أردنا نحن ان تجاهل ذلك. نحن مجتمع محافظ هذا امر صحيح ولكن هذا لا يعني أن تكون غير إنسانيين وتحول العلاقة إلى شيء جاف وجامد. لماذا لا نرجع إلى تاريخنا إذا كانت تزعجنا المقارنات بغيرنا. في تراثنا الإسلامي كان واضحاً وجود مثل هذه العلاقة الطبيعية والإنسانية. في تاريخنا الحديث هناك كثير من القصص التي نعرفها عن أجدادنا المحافظين عن التعقل والحكمة الكبيرة والخالية من الأيديولوجية التي تربط بين الرجل والمرأة. من الواضح أن هناك إضطراباً في العلاقة بين الرجل والمرأة وهذا هو السبب الذي يجعل كثيراً من الشباب يتسكعون في الأسواق بدون هدف والفتيات يحاولون أن يعوضن الكبت والانغلاق في المجتمع في الماسنجر والحديث مع خمسة شباب في وقت واحد. ما العلاج: اعتقد ان الجواب طويل ومعقد ولكن ظني أن تخفيف الانغلاق وجعل العلاقة بين الرجل والمراة أكثر طبيعية وإنسانية وخلق ثقافة تحترم قيمة الإنسان والمرأة يمكن أن تخلص عقول كثير من الشباب من هذا الاضطراب الذي يعصف بعقولهم وتجعلهم يتصرفون كأشخاص موتورين وفي الحقيقة هم لديهم في أعماقهم كثير من الطاقات الرائعة التي تحجبها مثل هذه الأفكار المضطربة وهي المرتبطة بفطرة الإنسان.
قد يقول أحد أن هذه طريقة فاشلة. وقد يكون هذا صحيحاً وعليه ان يبتكر طريقة اخرى ولكن علي أن أذكره أن كل الطرق القديمة أثبتت فشلها وهي لم تقم بشيء إلا أنها زادت أعداد المشتركين السعوديين في مواقع «الشات».
شكلاً...لو كان بالإمكان تكون بشكل أفضل لا مانع
موضوعاً...لا لست راضية،أحتاج الى تحسين أسلوب الكتابة والتغيير في الأفكار،وأحد أسباب خمول مدونتي في الفتره الاخيرة هو إفتقادي للأفكار والتوجه نحو الكتابة حول نفسي وهذا مما أثار حنقي نوعاً ما،فلم يكن هذا الهدف من إنشائها
هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
لا...لأني سأشعر بأني مراقبة بشكل غير مباشر،وهذا ما لا أريده
هل تجد حرجا فى أن تخبر صديقاً عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمراخاصا بك؟
أيضاً لا...الاهتمامات غير مشتركة بيننا
هل تسببت المدونات بتغير ايجابى لافكارك؟ اعطنى مثال فى حالة الاجابة بنعم؟
نوعاً ما...
لا يوجد مثال معين...لكن مجرد معرفة آراء مختلفة يثريني شخصياً
هل تكتفى بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك ام تسعى لاكتشاف المزيد؟
أفضل أن أقوم بزيارات مفاجئة لأشخاص تعجبني كتاباتهم...بغض النظر هل قام بالرد في مدونتي ام لا
ماذايعنى لك عداد الزوار.. هل تهتم بوضعه فى مدونتك؟
لا يهمني كثيراً
هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟
احياناً S:
هل ترى فائدة حقيقة للتدوين؟
بالتأكيد
هل تشعر ان مجتمع التدوين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك ام متفاعل مع إحداثه؟
منذ حرب العراق وحتى الأحداث الأخيرة في لبنان الشقيق، يظهر التفاعل المباشر للمدونين...بل قد تكون تمس نبض الشارع العربي بشكل صادق بعيداً عن الوسائل الإعلامية الاخرى
هل يزعجك وجود نقد بمدونتك؟ ام تشعر انه ظاهرة صحية؟
بالتأكيد تعتبر ظاهرة صحية...لكن نادراً ما وجه لي نقد هنا
هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟
أعتقد بأن هذا السؤال موجه للأخوة المدونين في مصر، بسبب اعتقال بعضهم مثل المدون علاء صاحب مدونة(مالكوم اكس) لكتاباته السياسية واخرون غيره
لكن لدينا في السعودية اتمنى أن لا تصل الأمور الى هذا الحد...مع أن بداية الترهيب بدأت بأسلوب الحجب
هل فكرت فى مصير مدونتك فى حال وفاتك؟
لا !!!
مين اكتر مدونين أثروا فيك؟ وليه؟
جاري العزيز ماجيك
مع ان عنده أفكار "فريده" نوعاً ما :)
لكني أحترمه و أقدره...ودايماً يكبّر راسه معي، ويحتوي الموقف بسياسته و ذكائه مع الجميع
مين من المدونين بتحس انه شبهك؟
المدونين مثل البصمات...مستحيل أحد يتشابه
آخر سؤال: تحب تسمع ايه؟
White Flag
اكتب اسماء خمسة مدونين ليقوموا بهذا الاستقصاء بعدك
ربما تتوارد هذه الجملة في أذهاننا كلما رأينا بعض الابداعات الفنيه على الجدران
وهي أعمال أبعد ماتكون عن السرياليه او التجريديه او حتى الانطباعيه
بإختصار أكثر...لا تنتمى الى أي مدرسه فنيه
.
.
.
قد يختلف مضمون هذه الابداعات
بإختلاف الأشخاص والدوافع
وسأقوم بتصنيفها -مجازياً-الى ثلاثة أقسام
(1)
Pure evil
هو شرٌ محض...بسابق إصرار وترصد
والغرض منه التخريب والعبث بالممتلكات العامه والخاصه
وحرق أعصاب اصحاب هذه الممتلكات وأصابتهم بجنون مؤقت
ويجدر بالذكر هنا أنها لا تحمل أي مضمون
لكن ربما القليل من الحس الفني... والكثير من الحس الشيطاني
(2)
Pure love
هؤلاء هم أصحاب القلوب المرهفه
الذين لا يتوانون عن عرض مشاعرهم
أو بالاصح كتابتها أمام الملأ
بغض النظر عن الطريقة الغير حضاريه التي أتبعوها
لكن ربما نستطيع ببعض التفهم الغفران لهم
(3)
Pure politics
هؤلاء هم من يعبرون عن أراءهم السياسية
ويعبرون عن ما يحملونه من همّ للأمه
تجد فيها من العاطفه والحماسه التي يرثى لها
لا لشئ...سوى انهم لم يجدوا غير الجدران
ونستطيع أيضاً الغفران لهم
.
.
.
في ظروف وبيئة مختلفه
كان بالإمكان أن يكون صاحب التصنيف الاول
رسام عالمي
و صاحب التصنيف الثاني
شاعر مرهف
أما صاحب التصنيف الثالث
مفكر سياسي
لكن للأسف...
سيظل هؤلاء الثلاثة في نظرنا مجانين
<<الصفحة الرئيسية












